حينما يقارن الرجل بين لذته الجنسية قبل الزواج، ولذته الجنسية بعده، فإنه بعد ذلك قد يختار احدى الطريقتين لتكون ذات الاولوية والطريقة الاخرى تبقى الثانوية، بالنسبة لزوجك يبدوا انه كان على ما يرام معك، كما تشهدين أنت بنفسك على ذلك، ثم نظرا لبرودك الجنسي، لجأ إلى العادة السرية، …

الواقع ان الرجل قد يلجأ إلى العادة السرية بسبب حساسيته المفرطة، في بعض الاحيان. وهنا صورتين للرجل الحساس اثناء الجماع:


1- قد يشعر ان الزوجة ليست مرحبة بالجماع، وانه يفرض نفسه عليها، وكرامته لا تسمح له بذلك، وليتجنب الذل والاحراج، يلجأ إلى اشباع نفسه يدويا مثلا، … هذا رجل ذائقته الجنسية عالية، لكنه يعاني من ضعف الثقافة فيما يتعلق بالجنس، إلا أنه فيما يتعلق بالزواج فهو رجل مثالي للغاية، ولو ان الزوجة استطاعت ان تشبعه وتدلله اثناء الجماع، فإنه قد يحقق الكثير لحياتيهما معا، وربما حصلت والله اعلم على الرجل المثالي والنموذجي، ذلك لما تتمتع به هذه الشخصية من رقة قلب، وصراحة وعفوية، وبرائة شعور.

2- قد يشعر ان الجماع قد يؤلم الزوجة، لانها غالبا ما تتألم كلما جامعها، او قد يتسبب في اسقاط الجنين ( هذه الخرافة التي يتذرع بها الزوج لتجنب مجامعة زوجته الحامل )، هذا الرجل يخشى المسؤولية، وذائقته الجنسية متعددة الوجوه، لديه القدرة على امتاع نفسه بشتى الطرق، ولا مانع عنده من اتخاذ اية وسيلة اخرى غير الايلاج للاشباع، إلا انه ملول، وقد يغدر بالزوجة إن لم تعالج مشكلة الالم التي تمنعه من التمتع بها، فهو في النهاية يعتقد ان الايلاج امر ضروري لاتمام علاقة جنسية كاملة، وعليها اما ان تعي الامر وتعالج مشاكلها، وإما ان تتنحى جانبا وتسمح له بان يتزوج، أو يجد حلا ما ….!!!!

في مشاركتك قلت انه حينما بكيت، وتساقطت دموعك على المخدة، صرخ (( لا، لا تبكين )) وهذا يعني انه حساس، فكل رجل في موقف كهذا سيتأثر لبكاء عروسه، لكن …. عبارته التي ستعبر عن خوفه هي التي تحدد مصدر خوفه، ونوع خوفه، وبالتالي نمط شخصيته، وزوجك رجل حساس للغاية، إن امعنت النظر جيدا، قد ترين ذلك الانسان الطيب الحساس، كما قد ترين فيه ذلك الطموح والعزيمة، وسترين ايضا خوفه على غيره وحبه للعدالة، ورغبته في اصلاح ما حوله، ولهذا فهو لا يتحدث كثيرا حول ما يعاني، لكنه بالتأكيد يعاني، … انصحك بان لا تتركيه لانهياره، لا تميلي إلى الاستسلام، بينما هو يضيع منك في ادمان العادة السرية، لانه عاجلا أو اجلا، اما سيصاب بالضعف الجنسي مع الايام، او انه يوما ما سيفيق ويبحث عن زوجة طبيعية، انصحك في المرات القادمة حينما يبدأ في ممارسة العادة السرية أمامك، لا تنتقديه، بل شاركيه، بان تطلبي منه ان تقومي انت بذلك، اخبريه انك مستعدة لمساعدته، كان تداعبيه اثناء ذلك في اماكن يحبها، ثم بالتدريج، حاولي ان تنقلي الامر إلى علاقة جنسية خارجية، ثم بالتدريج حتى تصبح العلاقة، علاقة ايلاج، ورغم ان اسباب ادمان العادة السرية كثير ومتعدد، إلا ان افضل انواع العلاج هو ما سأذكره له هنا.


وهذه الطريقة مفيدة لكل النساء اللاتي يعانين من أزواج مدمنون على العادة السرية، فبدلا من ان تختار المرأة لنفسها موقف – الشامتة – أو الضحية – او المصدومة – دعينا من كل هذه المواقف الدرامية فنحن لسنا في مسلسل عربي، وكوني امرأة قوية، ذات ارادة فاعلة، تحركي، افعلي شيئا بدلا من البكاء والنكد،


تقنية علاج الرجل مدمن العادة السرية:

أولا: توقفي عن انتقاده نهائيا، لا تسول لك نفسك بمعايرته، لاي سبب، ومهما حدث، كوني حذرة فهذا بالذات قد يزيد حالته سوءا،

ثانيا: اعطيه مساحة الحرية اللازمة، فبدلا من ان تدفعينه للاختباء عنك لممارسة العادة السرية، دعيه يأخذ راحته، ويمارسها امامك، او قربك لا مشكلة، ليس عليك ان تبدئي في البكاء والنحيب والعويل، فما يقوم به، لاعلاقة له بك، وليس نقصا فيك، وانما هي عادة، ادمنها ربما منذ طفولته، وعايشها لسنوات عدة، وبات غير قادر على التخلي عنها بسهولة، فكوني معالجته النفسية، وساعديه، انت زوجته، ولا توجد امرأة غيرك في هذه الدنيا بأسرها قادرة على ان تعالجه حتى الطبيبة المختصة، لا تستطيع لان علاج هذه الحالات يستدعي الحميمية، وهذه الحميمية لا تحل له إلا مع الزوجة، إذا فانت عزيزتي هي طبيبته، فكوني على قدر المسؤولية.

ثالثا: ليس عليك ان تخوضي في نقاش بخصوص متى بدأ في هذه العادة، وغير ذلك مما قد يحرجه، فالعلاج لا يتطلب كل هذا بقدر ما يتطلب تواصل في كل علاقة جنسية مقبلة،

رابعا: حينما يبدأ في ممارسة العادة السرية، كوني قريبة، وابتسمي بدلا من التجهم، ثم ابدي له استعدادك الكامل لمساعدته، اخبريه انك مستعدة لمداعبته كيف ما شاء، حتى يرتاح، فإن ابدى تخوفا، او قال لك (( انا احب ان اقوم بنفسي بهذا ))، حاولي من جديد، بطريقة مختلفة، واطلبي منه ان يشاركك، … إلخ.

واصلي تكرار هذه الخطوة، عدة مرات، قد يستغرق الامر اياما، وشهور، لكن كوني حذرة لا تستسلمي وتتوقفي عند هذه النقطة، حتى وان بدا لك الامر ناجحا، فهناك مرحلة اكثر نجاحا وأهمية.

خامسا: اعرضي عليه في مرحلة لاحقة، العلاقة الجنسية الخارجية، أي مداعبات بالاعضاء، بدون اريلاج، حتى يشعر بالمزيد من الحرية، ثم استمرا على هذه الطريقة مدة لا بأس بها، مثل شهر إلى شهرين، لكن ايضا لا تستلمي وتتوقفي عند هذه النقطة، بل عليك ان تصلي إلى مرحلة الايلاج،

سادسا: في إحدى المرات، وكأنها مصادفة، وبما انكما اصبحتما متفاهمين، اطلبي منه ان يولج قليلا، مرة بعد مرة، بالتدريج، حتى تصلا ذات يوم إلى علاقة جنسية كاملة، ومن هناك لا مانع من ان تكون العلاقة الجنسية الكاملة متذبذبة، اي مرات تنجح ومرات اخرى لا، لأنه على كل حال لازال جديد العهد بها، فلا تضغطي عليه، دعيه يفعل ما يريحه، لكن بين وقت واخر، ادفعيه نحو الايلاج.

سابعا: احببت ان اضيف انه حتى العلاقة الجنسية الخارجية، والتي تكون مشتركة بين الزوج وزوجته، اقصد التي لا يكون فيها ايلاج، هي علاقة جنسية كاملة ايضا، المهم ان يتم فيها التواصل والمشاركة بين الزوجين، وان يصل كلا من الزوجين إلى الاشباع، بصرف النظر عن الشكليات الاخرى، فلا تكوني انت ايضا معقدة من هذه الجهة، فلا بأس إن كانت العلاقة منوعة بينكما بشرط ان تكون مشتركة.

مدي يديك إليه، لكن لا تضغطي عليه ولا تستسلمي بل واصلي لانك في النهاية ستنجحين باذن الله، وستحصلين على زوج طبيعي، هذا ان كنت راغبة في اصلاح حياتكما معا، وإن كنت تحبينه، وفي الحقيقة ماذا لديك اهم من حياتك الاسرية، ماذا لديك اهم من زوجك واطفالك، إذا ركزي طاقتك، عقلك وكل مواهبك، واصلحي شأن حياتك، ولن يضيع الله عملك بإذنه تعالى، وسيكون فرحك فرحتين، فرح علاجه، واجر علاجه، .
==========
فى :