ماذا لا نقبل المختلفين عنا كما هم دون تجريح أو محاولات للتقليل من شأنهم؟ وخاصة إن كان اختلافهم لا يؤذينا في أي شيء! لماذا؟
أجب بالطريقة التي تراها إن كنت أحد الأوصياء على تصرفات الغير، وبالشكل الذي يريح ضميرك إن كنت من هواة التجريح، وسأجيبك أنا بكلمتين: أحبَّ نفسك.
إن كنت لا تعرف دينا ومحمود!
Facebook / Women of Egypt
دينا طارق ومحمود عبد الباري التقيا للمرة الأولى فى بطولة الجمهورية للسباحة، الهواية التى احترفاها وحصلا من خلالها على ميداليات وجوائز عالمية، وسافرا سوية إلى إيطاليا لحضور بطولة العالم مع المنتخب، لتحصد هي الميدالية البرونزية، وهو الذهبية والبرونزية، وعندما عادا استمرا في التواصل وسط دعم من الأهل الذين اكتشفوا قصة حبهما التى انتهت بالخطوبة.

نُشرت صور دينا ومحمود على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وسط الكثير من العبارات الطيبة، لكن قرر بعضهم المباركة لهما بطريقة أخرى:

رغم ما تثيره مثل هذه التعليقات من مرارة وغضب، لكنها لا تثير الكثير من الاندهاش، لست مندهشة من كميات الكره التي ضاقت بها نفوس بعضهم ففاضت وطفحت في التصرفات في الحياة الواقعية أو في تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي، فأنتم لا تكرهون دينا ومحمود ولا تكرهون فلان أو فلانة!
أنتم تكرهون أنفسكم في المقام الأول فلا طاقة حب لديكم لأحد آخر.






سامحونا يا كل دينا وكل محمود في هذا العالم!
سامحونا يا أصحاب القدرات الخاصة، نحن ذوي الإعاقات الأخلاقية، فأسقطنا إعاقتنا عليكم.

سامحونا إن كنا أهاليكم والأولى بتقبلكم إن أخفيناكم عن العيون واعتبرناكم عاراً، فالعار هو تصرفنا ليس غيره.

سامحونا إن منعنا أطفالنا من اللعب معكم كأنكم أصحاب مرض معدٍ، نُجنّب أطفالنا العدوى به، فنزرع فيهم بذور كراهية سندفع ثمنها نحن قبلكم.

سامحونا لأنكم ولدتم في مكان لا يحترم الاختلاف، مكان أضيق من أن يسع الجميع، فيترصد ناسه لبعضهم بعضاً في معارك لا تنتهي.

سامحونا لأننا منافقون وفقدنا الفطرة السليمة في الطريق، لأننا عظّمنا الأنا داخلنا، حتى صدّقنا أننا أفضل من غيرنا.

سامحونا لأننا لسنا أنقياء القلب كفاية مثلكم، ولأننا احتكرنا كل الطرق المؤدية للكراهية والعنف.

سامحونا فأرواحنا فقدت نورها ولسنا سعداء مثلكم.


==========
فى :